الخــــــــــــــــــوف
19 مارس, 2006مرحبا مجددا…
الخوف تجربة ذاتية حاولت صياغتها مع ما كنت احسه ساعتها…
قصة قديمة جدا كتبتها منذ عهد بعيد..
…………………………………………………………..
انطلقت العربة الصغيرة بهدوء غريب مثير ومهيج للأعصاب..يقال بأنه قطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار الموت..هكذا حدثت نفسي: سأموت من الملل والضجر.
وفي غمرة أفكاري الكثيرة لم انتبه الى أن العربة واصلت طريقها صعودا في الممر الحديدي الملتوي،لحظتها احسست بشعور الخطر يسرع نحوي مهددا حياتي بالفناء.. كان الصعود يوازى حياتى .. أراها هناك فى أعلى .. أشعر بالاختناق كان الممر الحديدى المتعرج يطبق عليها ، أراها رؤية العين تحاوره صعودا وهبوطا ، تتماوج مع انحناءاته ، صرخت ، كنت أدافع عن وجودى مع العلم أننى موجودة ، وكان دمى يجرى فى عروقى كطبل يقرعه أحد المجانين..
أبـ ـى .. أمــى .. أبــ ـى .. أمــــى
كوابيسى تحاورنى الآن, وتجثم على صدرى كجبل شمس,أحسست بنصله الأبيض البارد ينغرس عميقا ممزقا بقايا شجاعة خلت، كان العرق غزيرا ولزجا ، ينضح من كل مسامى ، كنت أغرق ، أغرق ..
صحت ، وأنا فى عجلة : عادل أفق .. هل نسيت ؟!
كان يفرك عينيه ، ابتسم وهو يقول : أعرف .. اليوم .. هو يوم التحدى .. أمستعدة ؟
قلت بصوت واهن ، وأنا أستدير للخروج من باب الحجرة : أعرف .. أنا تحديتك وأنت تحديتنى ..
صاح من خلف ظهرى : تركبين معنا قطار الموت .. ها .. هذا هو شرطى ..
كنت أبدأ رحلتى ..
عزيزة العذوبي
أضف تعليق