خبايا وفنون

أشياء كنت تعرفها وأخرى ستعرفها

صباح

24 فبراير, 2007

 

 

صباح الخير جميعا.. بقى لي زمان لم أكتب قصص جديدة.. 

المهم البارحة وقبل ما أنخمد وأنام خطرت على بالي فكرة وها أنا ابعثها إليكم.. الجديد هنا أنه استهوتني الكتابة بالعامية العُمانية..فكتبت بها.. 

أرجو أن تنال رضاكم وفي انتظار تعقيبكم ونقدكم 

 

  صباحي كصباحات العالم الفتي المتجدد، الذي ما أن تسدل آخر شهقات الليل حتى تفوح منه روائح الحياة والأمل.. 

- هل أنا حقاً هذا المبتهج المنشرح الصدر؟؟ 

- غريبة، أخالها المرة الأولى التي يغمرني فيها مثيل هذا الشعور، أم ترى….؟؟ 

- نعم..وكيف لي أن أشك في ذلك.. 

- لقد كان ذلك منذ زمن بعيد، حتى أكاد أستنزف جميع طاقتي لتذكره

………………………. 

- إحم..إحم..آلـــــــــــــــــو  

- يا هلا وغلا بأبو الشباب، شو مسوي، على خاطري أنك زين، ها أيش تريد؟؟  

 - حشـــــــــا، خلني أسلم وأتكلم مثل الناس والعالم، ما كذاك مرة طايح فوقي استجواب.. 

- آفا علي، تفضل يا شيخ 

- زين بعد الكلام والتحية والمقدمات إلي ما يلها داعي..أريد منك خدمة إذا أمكن.. 

- إن شاء الله..على رأسي قبل رجولي..تفضل وما عليك بأس 

- اه..عاد ما تجلس تتمسخر علي ..أنا أتكلم جد هذه المرة.. 

-أااابوي، تو عاد من تمسخر عليك..تفضل 

- إنزين، أقول باغنك ترابعني في باص النقل مال المحطة الثانية، سمعت تذاكرهم أرخص وباصاتهم كشخة.. 

- لا لا أبوووووووووي، ما أروم أسير بياك، صاه بعدني باغي عمري.. 

- أويــــــــــــــــــــــــن ذا هو الصديق بو يقال عنه وقت الضيق، أيش فيك حاسد، تراك ساير صلالة بعد باكر، طنش باصك وتعال معي، ولا تؤ يستوي أنا في صوب وأنت في صوب.. 

- لأني صديق عمرك..ما أروم 

- آفــــــــا، حاموه؟؟ 

- أكيد قبل لا تتصل في، كنت متصل في سمير،وعبدالله،وسيف،وطلال وكلهم رفضوا يروحوا معك، أكيد عشان إلي في بالك،وبعد نحن كلنا حاجزين في المحطة الأولى، أيش رأيك تسوي مثلنا وتجي معنا؟؟ 

- يا أخي ما أقدر، فلوسي ما يسدن، ميزانيتي على قدي،و فوادي أيعورني إذا ما حد رابعني.. 

- تـؤ هيش يشلك وحدك، بنقرضك فلوس، ترى كلهن ريالين، وإذا متيبس كلش، حلال عليك، ما لازم ترجعهن.. 

- ما باغي حسنة حد..على العموم مشكور.. 

- ترى محد بقى في القايمة تتصل به..من بيرابعك؟؟ 

- وأنت أيش دخلك..بخلي عفاريتي يسايروني..سلام  

 

هاهاها زمن طويل جداً..مذ حادثت أحمد للمرة الأخيرة..لقد كان من رأفة ربي بي رفضي قبول دعوته لركوب تلك الحافلة، وإلا لا انتهى بي الحال للرقود في ذلك السرير القصير،وتلك الرائحة التي المزكمة للأنوف تلفني، وملائكة الرحمة تحلق من حولي يميناً، شمالاً..أتعرفون هناك أوجه شبه كثيرة بين أحمد والحافلة، وحادثة التياتنك الأشهر في التاريخ..بغض النظر عن أسعار التذاكر  التي كشفت عن نفسها، إلا أن ملازمتك لأحمد تعني شيئاً واحداً..هلاكك ” وليس المقصود هنا موتك، ولكن أي شي يندرج تحت ملف إلحاق أذىً..نفسي، عقلي، عاطفي،وحتى جسدي في بعض الأحيان”..في الجهة الأخرى مالك التياتنك كذلك بغروره وعجرفته وأد أحلام الآلاف في رحلة العمر بقراراته المتسرعة..انتهت أشهر رحلة في أول رحلة،وكذلك الحال بالنسبة لرحلة الحافلة كانت الأولى والأخيرة..قدر أحمد تجلى بوضوح وهذا ما أخافنا وأظهر تمنعنا مرافقته، إنه ذلك الحظ الذي لازمه منذ لحظاته الأولى في الحياة،والذي لازمه وسيلازمه..وسيلازم من هم برفقته
إنه ذلك الحظ الذي أورثه ذلك اللقب.. 

اللقب الأوحد..الذي يستحقه شخص واحد على وجه البسيطة..  إنه ” المنحوس”  الشمس مشرقة،والسماء صافية،والعصافير تغني طرباً،والحياة منتشية في أبهى حللها، الظلال تلقي بخيالها على سياق النخيل الباسقة،و….  ترن..ترن…ترن..

 - آلـــــــــــــو  

 - هلا أنا أحمد..

  وهنا تبدأ حياة جديدة   

  ……………………………. 

  قاموس المصطلحات المحلية العُمانية: 

شو مسوي: للاستفسار عن ما تفعله في تلك اللحظة 

أيش: ماذا 

كذاك: هكذا 

إلي ما يلها داعي: التي ليس لها داعي رجولي: الأصح رجلّي بمعنى أقدام 

أااابوي: نستخدمها لإظهار الدهشة إنزين: حسنا 

باغنك: اريدك 

ترابعني: ترافقني 

كشخة: تستخدم للإشارة إلى جمال الشيء وتفرده 

بياك: معك 

صوب: ناحية أو جهة 

حاموه: لماذا 

ما يسدن: لا يكفي..أو على الحديدة 

هيش: ماذا 

متيبس كلش: نكاية عن التفليس، وكأنه أصبح يابساً من قلة النقود 

ما باغي: لا أريد 

يسايروني: يرافقوني

 ………………… 

 السبت: 24/2/2007م 

 الساعة: الثالثة صباحاً 

عزيزة العذوبي    

التعليقات

  1. رومي يعلق,

    فديت القصه انا

    واااايد حلوة خاصه وجه الشبه بين احمد و الحافله
    و اللهجه بصراحة مرة عماني خلتني اشتاق للوطن عمان الحبيبه

    تسلمي و واصلي كتابه القصص باللهجه المحليه عسى الناس بيعرفوا عماني

    بس كانه شوي قصير توقعته يكون اطول شوي

  2. عزيزة يعلق,

    وفديت أنا الي يردوا علي…

    أهلين رومي احوالك وأيش مسوية..
    ان شاء الله الغربة ما مغربتنك عنا..

    مشكورة حبيبتي لانك رديتي أولا..وثانيا الحمدلله ان القصة عجبتك..
    أما عن طول القصة..فهذا يعتمد على الفكرة وأسلوب الكتابة..
    ان شاء الله تكون لي محاولات أخرى بالمحلية العمانية

    شكرا مجددا

    عزيزة

  3. ناصر العذوبي يعلق,

    القصه جميله جدا ولا كن اللهجه العمانيه مبلغ فيها

  4. ناصر العذوبي يعلق,

    good

  5. محمد عادل \ أوسكار يعلق,

    السلام عليكم ..
    عزيزتي عزيزة ..
    أتمنى أن تكوني بخير ..

    :) أشكرك على دعوتك اللطيفة لزيارتك ، وبإذن الله لن تكون الأخيرة ..

    نأتي لما خطه قلمك أختي العزيزة ، في الحقيقة جنس العمل هنا غير مُحدد المعالم ، بمعنى لا أعرف إن كانت قصة ، أم خاطرة ، أم يومية .. وإن كانت النهاية جعلتني أشعر بأنها ( أقرب إلى خاطرة ) .. لذا فجنس العمل المُشتت هنا أنقص من العمل ذاته ، أما عن أكثر ما أعجبني في عملك ، فهو بدايته ، تشبيه الصباح ، والوقوف أمام المرآة ، ثم - وهو أحلاه ! - الحوار الداخلي بين البطل ونفسه ، ثم فاجئتني ( بدردشة عمانية ) ، وهو أيضاً ما أضعف من القصة بصورة كبيرة ، بالرغم أنكِ وضعتي قاموس لهذه الكلمات ، لكن القاموس - من وجهة نظري - يوضع لكلمتين ، ثلاث ، لا لمحادثة كاملة ! ..

    :) على كل حال ما ينقصك هو التركيز جيداً ، ومعرفة ما تريدينه بالضبط في عملك ، وتحديد جنس العمل قبل الكتابة ، فأنتِ من تتحكمين في قلمك ، لا العكس ..

    تحياتي
    محمد عادل \ أوسكار

  6. عزيزة يعلق,

    مرحبا بالأخ ناصر العذوبي..

    أشكر لك تواجدك هنا أولا مع انه التبس علي معرفة إن كنت من اقاربي من اليمن أو من عمان..ولكن سألت الوالدة وأرشدتني إلى أحدهم أسمه ناصر والحقيقة قمت بزيارة أهله منذ شهرين وللمرة الأولى في حياتي..

    حسنا..من الجيد أن تلاقي قصتي هذا الصدى لديك والمبالغة في استخدام اللهجة العمانية كان مقصودا وأنا كتبتها هكذا كنت اسخر من أحدهم يحب استخدام الالفاظ بتلك الطريقة..

    اشكرك كثيرا..
    والى الملتقى

    عزيزة

  7. عزيزة يعلق,

    مرحبا اوسكار..

    حتى لو كتبت اسمك محمد عادل وحده لكنت عرفتك وهل يخفى القمر..

    اشكرك أولا على مرورك ومعك في عدم وضوح الفكرة وذلك كما ذكرت بأني كتبتها في غضون ساعة وأنا في حالة اشبه الاغماضة منها عن الاستفاقة..
    وقد كنت انتظر بعض الردود الايجابية التي من خلالها استطيع معرفة أين الخطأ فيها كتبت وأرى انك كنت محقا في جميع النقاط التي ذكرتها..
    وهذه مشكلة عامة اعاني منها ويعرفها الجميع في روايات وهو صعوبة كتابتي للحوار..لذلك دائما الكلام غير متوازن عندما أحاول ادخال حوار ما..
    وكتابتي بالعمانية هذه المرة لانه كان نفسي أكتب عماني..وكتبت

    من الممكن جدا أن أعيد صياغة القصة مرة أخرى وهو ما أفعل عادة عند كتابتب لأي قصة..

    أشكرك كثيرا
    ومرحبا بك هنا مرة أخرى

    عزيزة

  8. المرشد يعلق,

    السلام عليكم اختي عزيزة

    مضى زمن طويل ام اتحف بهذه القصص الرائعة..

    في الحقيقة اللهجة كانت صعبة علي قليلا في البداية لكن بعد قراءة القاموس فهمت القصة اكثر..

    في انتظار المزيد..

    أحمد

  9. عزيزة يعلق,

    مرحبا بك يا أحمد…

    سعيدة لان القصة راقت لك..
    اللعجة العمانية صعبة قليلا معك حق ..
    حتى نحن العمانييون نجد صعوبة في فهم بعضا البعض ان كما من مناطق مختلفة في عمان..
    اشكرك كثيرا..

    عزيزة

أضف تعليق