أرشيف ‘التصوير الضوئي’ التصنيف
أكتوبر 27, 2006
مرحبا جميعا..
مقالة مهمة جدا للتعرف على ثقافة الصورة وعن قرب
المهم هو أنني كنت متواجده من خلال سياق هذا الحوار..
المجتمع العماني .. وثقافة الصورة من يعكس صورة الآخر ..!
6/Mar/2006
اعدها للنشر : محمد السليمي . جماعة التصوير الضوئي بجامعة السلطان قابوس
تعيش بعض اوجه الثقافة العالمية في ما يسمى اليوم عصر الصورة ، حيث أن الصورة أخذت مساحات كبيرة في اذهان الناس واحتلت الصدارة في الصحف والمجلات واسهمت في تغيير الرأي العام للقضايا الدولية وأن السلطنة تواكب العصر بجميع تطوراته المادية سواء كانت ثقافة مادية او تعبيرية أو ثقافة صورة وقد اهتمت السلطنة بمجال فن الصورة عن طريق اقامت معارض واحتفالات لتمجيد الصورة وفن ابداع المصور … ولكن الى اي مدى وصلت ثقافة الصورة وأهميتها وما تحمله من رسائل في إطارها الى المجتمع العماني .. جماعة التصوير بجامعة السلطان قابوس تضغط على زر التصوير بعدما عدلت الكادر وأحكمت سرعة الغالق مع اتساع العدسة لكي تنقل الصورة وثقافتها الى أهمية الصورة الضوئية ..
المجتمع و التصوير
مدى تقبل المجتمع للتصوير وخاصة المرأة يقول المصور محمد العامري يوجد اختلاف في مدى تقبل المجتمع للتصوير وذلك حسب اختلاف المناطق والأشخاص وعاداتهم وتقاليدهم ويضيف المصور محمد البطاشي انه توجد بعض الصعوبة سواء في قبول المرأة كمصورة أو في جعل المرأة كموضوع للتصوير وهذا يأتي بحكم العادات والتقاليد التي تتميز بها مجتمعاتنا العربية عن غيرها ولكن أهمية الصورة ستفرض نفسها في المستقبل كمجال إعلامي وثقافي يحمل رسالة كبيرة للمجتمع.
أما المصورة ماجدة المحروقي تقول: في الآونة الأخيرة ظهر دور المرأة في العديد من المجالات لذلك لا أعتقد انه سوف يكون عائق كبير لكون المرأة مصورة, وخصوصا أن مجتمعنا بدأ في الانفتاح وكما لا يعارض تعليم المرأة فإنه لا يعارض أيضا بمشاركة المرأة في مجال التصوير. ويتدخل هنا المصور فهد الصقري بأن مجتمعنا العماني مجتمع متحفظ جدا ومتمسك بالعادات تجده غير متقبل للتصوير وخصوصا تصوير المرأة. كما يتبين لنا في المناطق الريفية.
تصريح الصورة
أما بالنسبة لنشر الصورة قبل الاستئذان من صاحبها تقول المصورة عزيزة العذوبي: اعتقد انه لا يمكن نشر الصورة قبل الاستئذان من صاحبها , لأن الصورة هي ملكية خاصة وكل شخص مسئول عن الوضعية التي يريد أن يظهر فيها , ويضيف البطاشي نشر الصورة قبل الاستئذان أكبر خطأ يرتكبه الناشر لان الصورة تعتبر ملك وحق خاص لملتقطها ولا يحق لأي شخص التعدي على حقوق الآخرين قبل اخذ الإذن بذلك وان سمح له فعليه أن ينشر الصورة كما هي ولا يحاول المساس بتكوينها وألوانها لأنها تعتبر ملكية فكرية.
يرجع ممانعة البعض في نشر الصورة كما وضح الصقري البيئة والعادات المتحكمة في تصرفات الناس والمجتمع العماني مجتمع متدين وتصوير المرأة معارض للحكمة الإسلامية من ستر المرأة وعدم كشف المحاسن للناس عامة , أما من ناحية تصوير الرجال فليس به أي حكم مع أن بعض المذاهب الإسلامية الأخرى تحرم التصوير عامة. وينوه العامري بسبب الدين والعادات والتقاليد وطبيعة البيئة التي نعيش فيها والتي لا تحبذ تصوير المرأة, أما بالنسبة لغالبية الرجال تعود لأسباب شخصية حيث أن معظمهم يحب بأن يلتقط له صورة ولكن لا يريد نشرها.
الصورة والناس
ويضيف العامري على أن المصور له دور كبير جدا في إقناع الناس بأخذ الصور, فالمصور الجيد قادر على إقناع الأشخاص الممانعين من اخذ صور لهم , بل هو قادر على جعلهم يعملون الحركة المناسبة التي يمكن التقاطها بالكاميرا, وتؤيده العذوبي أن للمصور دور في إقناع الناس بأخذ الصور , فالمصور قبل شروعه للتصوير يجب أن يأخذ في عاتقه التعرف على من يريد تصويرهم والتقرب منهم ويخضع لرغباتهم ومن خلال هذه العلاقة الودية يمكن إقناع الشخص بالتصوير ويرجع العامري في كلامه ويقول أن هناك تقدم ملحوظ في إقناع الشخص للتصوير وهذا يرجع إلى وعي وفهم الناس لأهمية التصوير.
يشير البطاشي إلى أن المصور قد يستثيره موضوع معين فيعبر عنه بالتقاط صورة له لنقل حادثة معينة للناس وقد تكون تلك الصورة أبلغ من كتاب أو صحيفة مكتوبة لأنها لا تأخذ من الوقت إلا القليل لمشاهدتها وتبليغ رسالتها. ربما قد يأتي هذا الإقناع من خلال حاجة الناس لدور الصورة مستقبلا مع التقدم الهائل الحاصل في مجال التكنولوجيا.
المصور الأجنبي
وتذكر العذوبي مدى تقبل المجتمع للمصور الأجنبي حيث لا توجد معارضة إذا كان المصور أجنبي وذلك يرجع إلى كون المصور الأجنبي غير عارف بالعادات والتقاليد وكذلك من شيم المجتمع الترحيب بالضيف لذلك من غير المقبول مقابلة الضيف بغير الترحاب وقد يكون التصوير أفضل ما يمكن أن يقدمه البعض للضيف الأجنبي.
تثقيف المجتمع
وتمثل لنا المحروقي حول كيفية تثقيف الآخرين عن أهمية التصوير وذلك من خلال عمل محاضرات عن التصوير وتطبيقها عمليا , أيضا نتبع الأسلوب الذي يتقبله المجتمع أكثر ويفهمه من خلال لغة المحاضر. وتعريف المجتمع عن أهمية التصوير في الوقت الحالي.
يونيو 27, 2006
قلما نجد من يقدم لنا رؤية فنية تمتع بصدق المضمون وأصالة الشكل الفني وتفرده،ومن هنا كان لابد من أظهار أحد رواد فن التصوير الضوئي في العالم.
” الدكتور يوجين جونسن ”
سيرة ذاتية :
في احد أيام عام 1951م ولد يوجين جونسن في مدينة نيويورك ، ولد في اجواء سادتها روائح الفن فقد كان والده رساماً يشار اليه بجودة فنه في الكثير من الدول الاوروبية خصوصا فرنسا.
تلقى يوجين تعليمه في الكثير من الدول و هي كينيا و النمسا وانجلترا والمانيا الشرقية واخيرا في الولايات المتحدة، يرجع تعدد الاماكن التي تلقى فيها تعليمه الى كثرة البلدان التي عمل فيها والده. درس الطب البيطري في جامعة برلين الحرة وحصل على درجة الدكتوراه لتخصصه في علم وظائف الأعضاء من جامعة برلين التقنية عام 1977 م . وفي العام 1983 م حصل على درجة بروفيسور لدراسته علم الأمراض المفصل في جامعة كالوفورنيا. اتيحت له الفرصة للعمل في أنحاء عديدة من العالم فقد عمل في اوروبا و جزر البحر الكاريبي و دول شمال وجنوب القارة الامريكية و اخيرا حط الرحال في سلطنة عُمان التي ما زال يعمل فيها منذ تسع ِ سنوات .
في العام 1975م ابتدأ مشواره مع التصوير الضوئي، فقد أخذ على عاتقه دراسة كل ما يختص بالتصوير ، أخذ يرتاد المعاهد المتخصصة ليصقل موهبته و يوثقها بشتى المعارف ،وقد ساعدته هذه المعرفة في اختيار الطريق التي أراد أن يسلكها، تدرج في الأسلوب والمواضيع التي سجلتها عدسة كاميرته ، ابتدأ التصوير بالألوان ثم إلى التصوير الأبيض و الأسود ، قامت كاميرته برصد العديد من المشاهد ومن أنحاء متفرقة في العالم من أوروبا و أفريقيا وأمريكا وقد اولى اسيا اهتمامه الأجل فأخذ يتنقل من تايلند فالهند وتحديدا جبال الهملايا و سلطنة عمان. أقام العديد من المعارض المحلية والخارجية التي خصص ريعها لبعض المؤسسات الانسانية في العالم.
رؤية فينة :
لن أبني هذه الرؤية على اعجابي الشديد بالصور ولكن على تضمن كل من هذه الصور على عناصرالعمل الفني : وهي الأجزاء التي تكون العمل الفني والتي ينسجم بعضها مع بعض لتكون لنا شكلا جميلا ممتعا وهذه العناصر هي:
1)- الخط: إذا نظرنا الى الطبيعة فاننا نكاد نشاهد الخط ولكنا إذا امعنا النظر فإن الخط لا وجود له فما نراه على شكل خطوط إنما هو استمرار لذرات ومساحات صغيرة جدا أما على شكل مستقيم أو منحني أو دائري أو مثلث أو مربع وهكذا فالخط انساني قبل أن يكون طبيعي النشأة.
2)- النقطة: هي مساحة صغيرة تتكون من عدد من الذرات أو بقعة متنوعة الأشكال ، وتبقى البقعة نقطة ما دام طولها لايزيد كثيرا عن عرضها. وتوجد النقطة في الطبيعة في كل شيء تقريبا، لكن إدركنا لها يأتي من خلال تجمع أكثر من نقطة في المتلاصقة التي تسير في اتجاه واحد وللنقطة اشكال ، كالمربع والمثلث والبيضاوي والأشكال الحره. حيز واحد وتزيد اهميتها بازدياد عدد النقاط التي تجاورها. وتعد النقطة بداية الخط إذ أن الخط مجموعة من النقاط.
3)- اللون: يعرف اللون على أنه المظهر السطحي للاجسام نتيجة انعكاس أشعة الشمس فوقها وامتصاصها جميع الالوان التي في اشعة الشمس وعكسها اللون الذي لا تمتصه فنراه كما هو في الطبيعة.ويجب عدم اغفال اللونين الابيض و الاسود وكيفية توزيع الظل والاضاءة بينهما عملية مهمة في ابراز التنوع اللوني للعمل الفني.
4)- الملمس: لفظة ملمس تعنى عملية المس و الاحساس بالجسد وخاصة اليد وهو خشونة الشيء أو نعومته فكل جسم في الطبيعة له ملمس.
5)- الشكل: الشكل في ميدان الفن هو الحيز الذي تشغله مساحة شيء ما أي انه الجزء الهام من العمل الفني، فكل عمل فني يحتوي اشكالا، وبدون الأشكال فأننا لا نستطيع ان نسمي العمل الفني فناً بل ينعدم وجود العمل.
6)- الفراغ:(الأرضية) يجدر بنا أن نلحق هذه الكلمة وباستمرار بكلمة الشكل، والفراغ بمعناه البسيط هو المساحة التي تحيط بالاشكال.
تتركز معظم أعمال الدكتور جونسن في تصوير الوجوه وخصوصا وجوه كبار السن و العجائز، وهو يؤمن بضرورة معايشة من يود تصويرهم ويتعرف على حياتهم عن قرب ، فالصورة الواحدة قد تأخذ منه الكثير من الوقت ما يزيد عن الشهر في بعض الاحيان، وهو يرتضي مواجهة اقسى الظروف المناخية والتنقل وسط الأحراش والعيش وسط القبائل البدائية كل ذلك في سبيل تقديم أعمال تليق باسمه و بالفن المعاصر.
……………………………………………………..
والان استعراض لبعض صور مصورنا التي تم التقاطها من الدول الاتية: الهند و تايلند والبرازيل وسلطنة عمان.
1)- الهند- الصورة بعنوان” صاحبة الآذان المتدلية”.

2)- تايلند- الصورة بعنوان ” فتاة العقد”.

3)- سلطنة عمان- الصورة بعنوان ” صيد اليوم” .

4)- البرازيل- الصورة بعنوان ” يد الايمان “.

للتعرف على مزيد من الصور الرجاء زيارة الوصلة التالية
johnson 1
مرفق:
حوار صحفي اجراه الدكتور عبدالمنعم الحسني
مع الفنان: يوجين جونسن
johnson 2
مايو 19, 2006
مرحبا..
شعرت بأنه من الواجب علي ان اسلط الضوء بشكل أكبر على التصوير الضوئي في سلطنة عمان..
ومن هذا المنطلق سأعرض عليكم مجموعة من المقالات التي تتناول هذا الموضوع..
المقاله الأولى بعنوان:
المقالة الثانية بعنوان:
تحياتي
عزيزة العذوبي
مايو 17, 2006
نبذة تاريخية:
الحسن ابن الهيثم،و افلاطون، وأرسطو ،و اسحق نيوتن، مجموعة أسماء سطرها التاريخ كنوابغ علمية في فهم وتفسير ما يعنيه الضوء والابصار للبشرية جمعاء..الغرفة المظلمة وأرتباطها في الكشف عن الكاميرا كانت حصيلة نظريات أبن الهيثم في دراسة الضوء وسقوطه على الأجسام وانعكاسه عنها، الأفلام والقدرة على تشكيل الضوء ورسمه عليها كان ثمرة الجهود الجبارة للأنجليزي اسحق نيوتن في تقسيم الضوء إلى مجموعة من الألوان باستخدام منشور زجاجي مقلوب القاعدة وانعكاس أشعة الشمس عبر ثقب صغير في جدار غرفة مشكلا مجموعة الأطياف الضوئية التي قادت إلى الكشف عن الموجات الكهرومغناطيسية والتي تشمل الضوء المنظور وغير المنظور وموجات الردايو وأشعة أكس و أشعة جاما.
*** تعرفنا على ما يسمى البورتريه أو تصوير الوجوه، نكمل حدثيا عن أوجه هذا النوع من التصوير..يتفرع الحديث هذه المرة ليطرق مجموعة من الأقسام التي من المهم للمصور الهاوي والمحترف على السواء الالمام بها:
تصوير الصغار
الأطفال ممثلون بارعون بالفطرة، وهم عادة موضوع محبب للتصوير، وبعضهم يمكنه التجاوب سريعا مع المصور في إيجاد علاقة ودية، والبعض الآخر يحتاج لمجهود حتى يطمئن لمن يصوره، ويمنحه الوضع الذي يرغب في تسجيله، ولكنهم جميعا متقلبو المزاج، سريعو الإنفعال، لذلك وجب على المصور إستغلال أول فرصة متاحة قبل أن يتأزم الموقف، ويتحول الطفل من الضحك الى البكاء..اذ الصبر كما يقال مفتاح الفرج، يجب أن يكون المصور ممن يملكون القدرة على الاحتمال وخصوصا عند تصوير الأطفال الرضع، تأكد من أستخدامك لعدسة ذات زووم متوسط التقريب لتسهل عليك عملك، فهي تمكنك من الحصول على اللقطة المناسبة بسرعة ودون تغيير مكانك، وكذلك تغنى عن إزعاجك للطفل باقترابك المباشر منه..بالنسبة للأولاد، أفضل الصور المعبرة التي من الممكن التقاطها لهم، تكون وهم مندمجون في لهوهم،مشغولون بألعابهم وحيواناتهم المنزلية، حذار من محاولة إجبار الطفل على قبول التصوير فهذه محاولة فاشلة.

بعدسة: عزيزة العذوبي

بعدسة: عزيزة العذوبي
تصوير الكبار
إذا أردنا التعبير عن الحياة في صورة، فهي صورة الشباب، ففيها البهجة والنشاط والحركة. والشباب هم أسهل الناس عند وضعهم لالتقاط صورة، فهم يتفهمون جيدا ما تطلبه منهم، ويؤدون ذلك في يسر ودون تكلف في تعبيراتهم ، ولكنهم يطالبون دائما أن تكون صورهم منمقة، جميلة ، ذات مستوى فني رفيع ، يلاحظ أن بعضهم لا يسمح بعرض مالا يعجبه شخصيا من الصور. إجعل الشباب دوما على سجيتهم بالحديث معهم عن هواياتهم أو أي شي محبب إليهم، إن هذا يجعل البسمة تظهر على الشفاء من غير ان نطلب منهم أن ينطقوا بالكلمة المتعارف عليها تشيز (Cheese). وكذلك سجل لقطات الوجه أو الجسم من الجهة التي يفضلها صاحبها، ولا تصر على وضع لا يقبله. وزع الاضاءة لتؤكد على نواحي الجمال الطبيعي في الجسم ، استخدم الاضاءة الناعمة التي تعطي أقل قدر من الظلال عند تصوير الفتيات.
كبار السن، سيتعاونون معك بسهولة ويسر ، فهم يسمحون لك بالاعداد الهادىء لمعداتك ، ويضعون انفسهم تحت طلبك في رزانه ووقار. الإضاءة الناعمة المتشتته هي إضاءتهم المفضلة مع لقطات لهم أثناء تناول شاي الصباح أو مطالعة الجريدة أو التدخين، والتعابير الرقيقة يمكن استدعاؤها بوضوح على وجه الكبار ، فالابتسامة الرقيقة عند التصوير من طباعهم ، وكذلك النظرة الهادئة والمعبرة. قد تكون البشرة ناعمة أو خشنة أو ذات تجاعيد واضحة ، وهذا ما يجب اظهاره والتأكيد عليه بالاختيار المناسب لزواية التصوير أو زاوية سقوط الضوء أو نوعية الإضاءة، أو بإستخدام العدسة الناعمة.
بعدسة: فاطمة الجابري
الحرف البيئية من الموضوعات الجميلة إذا احسن تسجيلها، ولا يتطلب الأمر من المصور للحصول على لقطات جميلة أكثر من أن يكون في الوقت والمكان المناسبين، ومعه معداته كامله. وغالبا و أنت تستعد لإلتقاط صورة لأحد العمال أن تدفعه الذاتية الى ترك عمله والتركيز اليك أو الى العدسة ، فيفقد التكوين بذلك جزءا كبيرا من التركيز ، إن نظر العامل الى ما يقوم به شي طبيعي ، كن كريما وامنح العامل اللقطة الأولى كما يريدها هو ، ثم سجل صورته بعد ذلك كما تريدها أنت. وفي صور الحرفين والمهنيين نترك الأشياء تظهر على حقيقتها ، فصورة لصائد السمك مثلا، يجب أن تظهر المجهود الشاق للحصول على قوته وما يبذله من جهد عند سحب شبكته من الماء أو القائها فيه ، قد ترى أن ملابسه غير سليمة ، ولكن هذه هي ملابس المهنة ، قد يكون وعاؤه قديما، وهذا هو الواقع الذي نبغي أن نسجله.
عزيزة العذوبي
مايو 17, 2006
لم يكن التصوير الضوئي في يوم من الأيام منذ إختراعه هواية جذابة للملايين مثلما هو الآن، وذلك بعد نجاح العلماء في تخطى الحاجز الإسود والأبيض وتقديم معجزتهم الفيلم والورق الحساس الملون. هؤلاء العلماء الذين سطرهم التاريخ كرواد في تطوير التصوير وإثراء العالم بالكاميرات المختلفة الاستخدام، والكاميرا في نظر عشاقها هي القيثارة التي يعزف على أوتارها نغمات متباينة من الضوء واللون والظل.
عُرف التصوير للمرة الأولى في القرن الرابع قبل الميلاد وتحديدا في عهد( أرسطو الأول) وقد عُرف بأسم الغرفة المظلمة. ابتدأت المرحلة الأولى الكبرى لتاريخ التصوير مع استعمال الغرفة المظلمة من قبل الفنانين الإيطاليين في القرن السادس عشر ومن الجائز أن يكون أكثر الرسامين المشهورين في عصر النهضة قد استعملوها. فقد لاحظ( ليوناردو دافنشي )امكانات الغرفة المظلمة في عام 1490م عندما أوصى بمراقبة المشاهد المضئية التي ترتسم داخل غرفة مظلمة للأشياء الخارجية والتي تتكون بفعل أشعة الشمس التي تمر عبر ثقب في جدار الغرفة. عبر السنين الخمسين التي اعقبت ذلك أدخل ( جيروم كاردان) في عام 1550م على هذا المبدأ الأساسي العدسة البصرية التي كانت تستعمل لتصحيح أخطاء النظر، وكانت هذه العدسات محدبة الوجهين. التحسين الثاني الذي طرأ على المبدأ هو إدخال الحدقة الذي يعتقد أنه من إختراع ( دانييل بربارو) في عام 1930م. وقد أضيفت هاتان الآليتان ( العدسة والحدقة) للغرفة المظلمة لزيادة وضوح الصور، بعدها حاول الفنانون الحصول على غرفة مظلمة قابلة للحمل، إن تطوير الغرفة القابلة للحمل هي المرحلة الأساسية التي أوصلت إلى الآلة الفوتوغرافية التي تتضمن العناصر الأساسية، العدسة والحدقة، والسطح الذي تتشكل عليه الصورة.
مولد التصوير الضوئي كان على يد ( داجير )، وقد تم الإعلان عن تصميم وتنفيذ أول كاميرا صندوقية من الخشب في السابع من يناير عام 1839م . ولقد كان الفضل في ظهور هذه الكاميرا لما قدمه علماء كثيرون ، منهم ( هنري فوكس تالبوت) الأنجليزي عام 1830م الذي تمكن من الحصول على صورة موجبة من سالب زجاجي بواسطة محاليل كميائية وليس بغمس السالب الورقي في الزيت ليصبح شفافاً بعض الشيء، وأيضا العالم ( كلارك ماكسويل) الذي فتحت أبحاثه الباب لإنتاج الفيلم الأبيض والإسود وبعد ذلك الملون.

( كاميرا داجير)
في العام 1888م أصدر ( جورج ايستمان) آلة الكوداك الشهيرة : ” أضغط الزر ونحن نقوم بالباقي” ، وهذه الكاميرا هي أول كاميرا صندوق مزودة بفيلم ملفوف. وفي العام 1896م نزلت الى الأسواق الأمريكية أول كاميرتيين صغيرتين للجيب، وظهرت أول كاميرا ذات منظار في عام 1916م. وفي أوائل الأربعينات ظهرت الكاميرات العاكسة وحيدة العدسة وهي المفضلة لدى معضم المصورين المحترفين، أما الكاميرات ذات الفيلم 110 فلم تظهر الإ في عام 1971م ، واليها يرجع الفضل في انتشار التصوير بين قطاع عائلي كبير، وبدأ واضحاً في هذا الوقت تحول الهواة عن الفيلم السالب الإسود والأبيض إلى الملون، والذي تواجد في بالأسواق منذ عام 1942م. الفيلم كودا كورم ظهر بالأسواق عام 1936م ، و أجفا كروم 1938م ، وفوجي كروم 1948م . وظهرت أول كاميرا للتصوير الفوري اسود وأبيض من شركة ( بولا رويد) في عام 1947م ، وأول كاميرا فورية بأوراق ملونه عام 1963م . وما زالت ثورة التصوير قائمة للآن تستمد قواعدها من التطور التكنولوجي القائم في العالم أجمع، وقد تعدى التصوير مفهومه التقليدي المنحصر في التحميض والطباعة الى التصوير الرقمي أو التجريدي الذي سطع نجمه وتألق مع نهاية القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة.

(كاميرا كوداك)
عزيزة العذوبي