مايو 10, 2006
التصوير، فن وعلم تسجيل الأعراض التي نراها لفترة زمنية محدودة وتخيلها الى الأبد باستخدام تأثير موجات كهرومغناطيسية ( كالضوء المنظور ) على طبقات حساسة يجري معاملتها لإبراز هذا التأثير وإظهاره الى الأبد على هيئة صور إيجابية، والتصوير هو الأسلوب الذي يعوض الأنسان عن قصور أدواته وحواسه عن التذكير المستمر والإبقاء على الحدث أو العرض مدوناً بطريقة صادقة لا كذب فيها أو التواء، وقديما قال الحكماء ” أن ترى أفضل من أن تسمع”..
أولا: تصوير البورتريه
تعتبر تصوير البورتريه من المواضيع الأكثر تشويقا في فن التصوير، ويطمع المصّور الهاوي الى إتقان هذا المجال الذي يعتبر من المجالات الخاصة بالمصور المحترف، ويعتمد نجاح البورتريه الى درجة كبيرة على أحسن وضع للشخص أمام الكاميرا، كما تلعب الإضاءة دورا هاما في هذا المجال، الى جانب أختيار العدسة الملائمة والوضع المناسب للكاميرا، بصورة عامه على المصور الهاوي تحاشي الإضاءة الشديدة والاستعانه عنها بالإضاءة اللطيفة.
1) وضع الشخص أمام الكاميرا..
يجب أن وضعا طبيعيا، بحيث يظهر الشخص على طبيعته، ويمكن التدخل لإدخال بعض التعديلات اللازمة، ومن هذه التعديلات، وضع الرأس ودرجة ميلانه، وبصورة عامه يمكن للمصور تصحيح بعض عيوب الشخص باختيار الزاوية المناسبة لإخفائها أو التقليل من أهميتها.
2) الإضاءة في البورتريه..
يجب على المصور تعويد عينه على رؤية الضوء على وجه الشخص بدرجاته الثلاث، الضوء العالي، الضوء المتوسط، والظلال، ليحسن استعمال الإضاءة في هذا المجال.وتقسم الإضاءة في البورتريه حسب اتجاهها الى الإضاءة بزاوية 45 درجة، والإضاءة الجانبية والخلفية.
3) الخلفية..
تلعب الخلفية دورا هاما في تصوير البورتريه، فوضعها ولونها ودرجة إضاءتها توثر تأثيرا كبيرا على مظاهر الصورة، ولا ينبغي أبدا أن تكون الخلفية مسيطرة لئلا تجذب الانتباه لذاتها، ويجب أن تكون مضاءة بما فيه الكفاية لتظهر الصورة بأحسن مظاهرها ، يجب أن تكون الخلفية ذات إضاءة أخف قليلا من درجة إضاءة الشخص حتى لا يمتزج الأمران، ولكن يجب الا أن يكون الفارق كبيرا لئلا يجذب هذا الفارق والانتقال المفاجىء بين درجتين الاهتمام عن الشخص.
• ارتفاع الكاميرا بالنسبة للشخص.. يوثر هذا الارتفاع تأثيرا مهما على هذا النوع من التصوير، فاذا كنت تستخدم عدسة ذات بعد بؤري متوسط (Focal length) أو صغير، وتضع الكاميرا على مقربة من الشخص للحصول على حجم مطلوب للصورة، فإن مستوى العدسة يكون حساساً جداً، لذلك يوصى باستعمال عدسة ذات بعد بؤري طويل، وكقاعدة عامة فإن أحسن وضع لمستوى الكاميرا هي أن تكون العدسة بمستوى ذقن الشخص.
• الوضع العالي للكاميرا.. الصورة المأخوذة من هذا الوضع بالنسبة لشخص يميل لإظهار الرقبة أقصر مما هي بالفعل، كما أن هذا الوضع يؤكد على أعلى الوجه، ويظهر قسما أكبر من الشعر ويطيل الأنف.
• الوضع المنخفض للكاميرا.. من هذا الوضع تبدو الرقبة أطول مما هي عليه، وكذلك لعظم الفم والذقن، بينما تصغر الجبهة ويظهر قسم أقل من الشعر، وعموما يجب اختيار ارتفاع الكاميرا ليناسب الشخص المراد تصويره إما لإظهار بعض ملامحه أو لإخفاء بعضها الآخر.
• التركيز البؤري ( Focusing).. يجب دائما تركيز العينين بوضوح في تصوير البورتريه وهذا التركيز مهم لأمرين: الأول، لأنه يوجد على العينين نقطة مضاءة إضاءة جيدة يمكن إستخدامها كهدف لعمل التركيز، والثاني لأن العينين هما أهم نقطتين على الوجه، ويجب توضيحهما بأقصى ما يمكن ، لأن صورة واضحة جدا مع عينين غير واضحتين هي صورة فاشلة و مزعجة.
تصوير البورتريه في الخارج..
يعتبر تصوير البورتريه الخارجي، بما فيه من طبيعة ، وعدم تصنع ، ملائما لتصوير الأولادمن كل الأعمار، وهو ملائم وضروري للنشاطات الخارجية وتصويرها كالرياضين والمزارعين وغيرهم.إذا كنت تستخدم فيلما ملونا، الافضل وضع الأشخاص في ضوء الشمس المباشر، لان هذا النوع من الافلام معدة ألوانه للتوازن في ضوء الشمس، أما التصوير بالأبيض و الأسود، حيث لا يتأثر الفيلم بألوان الضوءن فيجب البحث عن موضع يكون الضوء فيه آتيا من جهة أقوى من جهة أخرى، وذلك لتلافي إضاءة مسطحة، و للقتراب من حالة يكون الضوء الأقوى فيها آتيا بزاوية 45 درجة، ويمكن الحصول على نتيجة جيدة إذا كانت السماء مغطاة بغيوم قليلة الكثافة.
الخلفية في تصوير البورتريه الخارجي..
يجب اختيار الخلفية بعناية كبيرة في تصوير البورتريه الخارجي، فإذا كنت تصور رأس شخص حتى كتفيه ، اجعل الخلفية تائهة بدون إظهار معالمها، وذلك بالتركيز على رأس الشخص و اخراج الخلفية من مجال التركيز الواضح.
عزيزة العذوبي
أبريل 9, 2006
التكوين Composition
عملية توحيد عناصر العمل المستقلة في وحدة فنية متكاملة تكشف عم مضامين هذه العناصر بالشكل البصري الأمثل. ويبنى العمل الفني على تبعية عناصر البناء الأقل أهمية بما يخدم الموضوع الرئيس.هناك الكثير من العناصر التي من شأنها التأثير على الرؤيا الفنية والجمالية للصورة مثل: الإضاءة-تناغم الألوان-زاوية وزمن التصوير-مستوى التباين وغيرها من العناصر.
إن التشكيل ليس هدفا مستقل أو غاية لذاته، وإنما هو مثل الكلام وسيلة لنقل الأفكار والمعاني، وعلى التشكيل أن يقوم بدور الوسيط في التعبير عن الأفكار التي تختمر في ذهن المصور-الفنان.
فيما يلي نستعرض عددا من قواعد التشكيل الفوتوغرافي:
- الخطوط المتقاطعة:
إحدى تطبيقات قاعدة ” التقاطعات الذهبية”. ويتلخص جوهرها في إجبار العين على التحرك في إتجاه معين. يفضل وضع نقطة بداية الخط في واحدة من زوايا الكادر، وتعتبر الزاوية اليسرى العلوية الجهة الأمثل لنقطة البداية، ذلك أن معضم الناظرين يبدأون النظر الى الصورة من هذه الزاوية بالذات. غير انه يمكن وضع الخطوط في أماكن أخرى شريطة أن تكون واضحة التعبير والبروز.
- قاعدة المثلث:
ينبغي تجنب تقسيم الكادر الى أجزاء متناظرة. ويفضل تقسيمه الى ثلاثة أقسام. على سبيل المثال يمكن وضع السماء في اثلث العلوي في حين تشغل أجزاء المشهد الأخرى الثلثين الباقيين. كذلك يمكن تقسيم الكادر عموديا الى ثلاثة أجزاء. يتم باستخدام هذه القاعدة وضع أهم عناصر الموضوع فيما يسمى بملتقى الأثلاث فعند وضع الموضوع في الوسط فإنه يوحي بالإستقرار وغالبا الملل ويصلح فقط عند تصوير المباني الضخمة التي توحي بالثبات والبقاء مثل المساجد أما إذا وضع الموضوع على الحافة فإنه يعطي إحساسا بعدم الإستقرار والتوتر.
- فصل الموضوع عن الخلفية
عند استعمال فتحات عدسة واسعة جدا، يقل عمق الميدان إلى أدنى درجة، و يؤدي هذا إلى تمييز الموضوع الرئيس وطمس معالم المواضيع الأقل أهمية.
بعدسة: عزيزة العذوبي
- التمييز بالتباين:
عند النظر الى الصورة- وكقاعدة عامة-يتركز الوعي على المناطق الأكثر تباينا. من هنا يمكن استخدام التباين لجذب اهتمام الناظر الى أجزاء معينة في الصورة أكثر من غيرها.في التصوير الملون يلعب التباين اللوني هذا الدور. إن استعمال مرشحات الاستقطاب polarizer filter من شأنه زيادة التباين الوني وبدرجة كبيرة.
- الضوء و الظل:
التدرج المنتظم للضوء والظل، والذي يسمح للعين الناظرة بتقبل وفهم موضوع الصورة. إن تدرجات الضوء والظل تعكس بالضبط خصائص الإضاءة ، الشكل الحجمي للمواضيع، حالة الجو…. وكما الأمر في الطبيعة، كذلك الحال في التصوير يعتمد تركيب الضوء والظل بشكل كامل على الترابط ما بين الضوء، والوهج ، أشباه الظلال، الظل وانعكاسات الأسطح و وفق تدرجات متناسبة.
على المصور أن يسعى الى ترتبن البناء التشكيلي للصورة وتعميق التعبير الحسي من خلال التأثير الذي يحدثه تباين الضوء والظل. من غير المستحسن أن يعمد المصور الى نسخ تباين الضوء والظل كما هو مرئي، ولكن أن يعيد أنتاجه معتمدا على تقيين المرئي، واستنتاج ما هو غير مرئي.
- التمييز بالضوء:
تسمح الإضاءة بتمييز الموضوع المرغوب على خلفية باقي المواضيع الأقل شأنا وإنارة قياس التعريض الضؤئي يتم للجزء المضاء جيدا.
- تأطيرالمشهد Framing:
استعمال تقنية التأطير يمنح المشهد تأثيرا ممتعا ومثيرا يمكن استعمال العديد من المواضيع كإطار للقطة مثل: الأقواس، الأشجار الكثيفة، الأعمدة ، الشرفات وغيرها الكثير.
بعدسة: سلمى العدواني
- استخدام الخطوط:
تؤثر الخطوط على انفعالات المشاهد، الخطوط المحنية تبعث على الهدوء والسكينة، في حين أن الخطوط المنكسرة تثير الغيظ أو الضجر، الخطوط العمودية تعطي فكرة عن القيمة، في حين أن الخطوط الأفقية تمنح العدوء و الراحة، أما الخطوط القطرية فتعج بالحيوية.
ينبغي تجنب الخطوط المستقيمة التي تنتهي خارج حدود الصورة، ذلك أنها تقسم الكادر الى أجزاء منفصلة. اذا لم يكن بالإمكان تجنب تقسيم الكادر، فلتكن القسمة الى ثلاثة أجزاء، كذلك ننصح بوضع موضوع أو جسم في نهاية الخط كي لا يسحب النظر الى خارج الكادر (إنهاء الخط في نفس الكادر).
نقطة إلتقاء أو تقارب الخطوط المتوازية في خلفية الصورة يجب أن تقع بعيدا عن مركز الكادر.
كثيرا ما يستخدم تقنية الخطوط الموصلة- وهي الخطوط التي تبدأ من إحدى الزوايا السفلية للكادر وتقود الناظر إلى المركز الحسي للمشهد، والواقع عادة في نقطة ” التقاطعات الذهبية”. يمكن ملاحظة الخطوط الموصلة في أغلب المشاهد: الطرق الجبلية أو الممرات في الغابات الكثيفة، المواضيع المستطيلة، خطوط فصل التدرجات والألوان… .
الانشاءات القطرية تعطي الصورة حيوية وديناميكية. في هذه الحالة تكون الخطوط الرئيسة مائلة، توحي بعدم الإستقرار والإنجازية. كما يجب ترك مسافة كبيرة نسبيا أمام المواضيع المتحركة، ولا بأس من ترك مسافة أقل في الخلف.
تطبيقات على الخطوط
بعدسة:عزيزة العذوبي
عزيزة العذوبي