أرشيف ‘عالمي الصغير’ التصنيف
يناير 12, 2007
من خلال تصفحي للشبكة خلال هذه الايام وكذلك من رسائل بعض الأصدقاء على الايميل..
قابلني موضوع خطير لم أتصور قط أن يكون أحد التطورات في بلادي سلطنة عمان..
وأنه لشيء مؤسف أن تقابل بمثل هذه التوجهات التي لا تغني ولا تسمن من جوع..
للمهتمين الرجاء زيارة الوصلة التالية..
سالم آل تويه
والتفضل بزيارة الموقع الاصلي للوصلة المشار إليها..
www.farrq.net
عزيزة العذوبي
نوفمبر 22, 2006
قد تبدو تجارب ومحاولات البحث عن عمل متشابهة من حيث المبدأ، حيث أن الجميع سواء الدارسين ممن يحملون الشهادات والمؤهلات وغيرهم ممن لم تتح لهم فرصة التعليم بشكل كافٍ كل يبحث عن عمل في إطار يشمل طموحاتهم وثقافاتهم، والمعيار ليس دائماً ما تحمله من مؤهلات وانما ما تحمله شخصيتك من إرادة وجّلد ومقدرة على الإبداع والتقدم..
ولكن..وهذا سؤال روادني مراراً ومازال يلح علي كثيراً لاصحاب المؤهلات..هل في اعتقادكم أن المؤهل الذي تملكونه كافً بدرجة مقبولة ليوصلكم إلى العمل في مجال تخصصكم؟
اعتقد أن هذا التسأول مبني على تجربة خاصة..ولكن لربما كان أحدكم قد مرت عليه مواقف مشابهة وهي في النهاية فرصة للإفادة من تجاربنا معاً…
عموما سأذكر الموقف الذي مررت به مختصراً..تخرجت من الجامعة بشهادة البكالوريوس منذ فترة قصيرا لا تتعدى العام الواحد..وبالتأكيد أول شي يتبادر في الأذهان هو تطبيق ما تعلمته على أرض الواقع من خلال عمل يتلاءم مع المؤهل الذي أحمله..ولكن أن تفاجأ برد فعل مواقع العمل أن مؤهلك غير مقبول لا لشيء يتعلق بمعدلك ومستواك الأكاديمي ولكن لان مسماك الذي تخرجت به لا يتلاءم مع متطلبات سوق العمل مع أنا كامل دراستي وخلال خمس سنوات كانت تتمحور في تلك المتطلبات..ولنأتي إلى موقفي من كل هذا..لا شيء..ليس الأمر برمته خطأي..وإنما هو خطأ الجامعة التي لم تستطع فهم سوق العمل وبلورة مسميات تخصصاتها بما يتناسب مع المحيط الخارجي…
وفي نهاية الحديث..هل سيستمر مسلسل مجافاة الواقع والقنوع بالعمل في مجالات لا تمت إلينا بصلة ولا ترضي طموحاتنا وقناعتنا؟
تحياتي
عزيزة العذوبي
مايو 10, 2006
خطوات ليلية…
ربما ابتدت هكذا ولكن اين ستنتهي….
.
.
.
غاصت المصابيح في العدم، أنطفأ لهيبها تماما، وانتشر سواد الظلمات، وتراءت الأحاسيس كلها وهي تغور مثل سقوط الروح الفجائي إلى الجحيم، ودخل الليل في الصمت والجمود والسكون، وخلت المساحة إلا من وقع خطواته الثقيلة..
…………………..
أتعرف أن هذا الطريق تعيش فيه العفاريت والجن؟! سوف يأخذوك ليزوجوك بواحدة منهم..وتعود وأنت تحمل تراثا من الحكايات.
الأولاد؟! ماذا عنهم هل يكونون لك أم لهم؟
سوف يكونون من الهواء..كانت الضحكات تغلب ظلام الليل..والليل ليل لا يضى إلا بخوف.
كان القبر مشمولا بعتمة، وشاهده يعلوه في نهايته هلال صغير..الحاج محمد لم يمت..وهل مات؟!
يقولون ، هذا قبره..قلنا: لم يمت هذا قبره.
هو ذهب إلى راحته المعتاده..كان يحافظ على النوم مثل محافظته على تناول الطعام، هذه هي دنياه.
كان طيبا..لم يشكو منه الجيران إلا مرة واحدة فقط؟! حينما لاحق (شيخة) الارملة وأراد أن يبثها غرامه..
هل يقابلها الآن؟! اسكت..احترم الأموات انت بينهم..
أقول انه لم يمت رايته الآن..ألم تروه؟ ماذا؟!
تريد اخافتنا..إنه هناك يجلس فوق القبر، يستند بظهره إلى الشاهد..الهلال الصغير فوق راسه..
أمعنا النظر جميعا…
لاشي..
حتما لا شي.
…………………………………………
الطريق ما زال طويلا، حالكا وكئيبا، والأقدام المتثاقلة تجرجر نفسها حائرة، تبحث عن وميض بعيد، وميض هداية على امتداد ذلك الدرب الملغوم بخيالات العفاريت والجن..
………………………………………….
أبنة الحاجة حبيبة قد عادت..
من أين عادت؟!
من لا مكان..قلنا: كيف؟!
على قارعة الطريق وتحت السمرة الكبيرة وجدوها، شيخنا الكبير مر بها، آسال دمها..فتحررت وعادت..
هكذا بهذه البساطة..قلنا: نعم وكيف لا يكون!!
سمعتهم جميعا يقولون..
أن عمها أفتداها في المجلس الكبير..أراد أن يستزيد قوة وعلما..
علما بماذا؟!
علما بما خفي علينا ولا يصح أن تسأل عنه..
هل عودتها أبدية؟!
إن ما لا تملكه ، أبدا لن تملكه..
كله مشروط بنذر، أمها نذرت أن تذبح بقرة سمينه..
…………………………………………..
الخطوات نفسها، والأفكار المحمولة على نعش ذكرياته ذاتها، حكاية..
سراب..
خرافة..
أو أنها واقع..
………………………………………….
هل حاولت السير وحيدا ؟!
إلى أين أذهب..؟؟
قلنا: إلى حيث تقبر الأرواح..
نعم استطيع..
وحيدا ؟!
نعم..ولما لا
ألن تخاف؟!
محال..كل ما قيل أوهام وخرافات..
سأذهب..
وسأعود ببرهان على ذلك..
………………………………………
عم المكان ضجيج ، وكانت الأشجار المحاذية جرداء ، كانت تلقى بظلال سوداء لها سطوة .. كان ضوء الكشاف يبدو ضئيلا .. هناك بعيدا.
كأنه يمد يدا .. كأنه يمد يدا ..
مقتربا بحذر وطقطقة الأعشاب الذابلة تحت قدميه وأصوات أخرى، التفاتة، وثورة براكين عروقه، و عويل صمامات فؤاده، واستغاثة سقيمة..
عليك التصديق بأن هناك من ابتلعته الأرض وافاق والرمُة تكسو جسده، وروح ساحرة القرية الهائمة تبحث عن أمثالك..أصوات متداخلة متباعدة..
أطرد أوهامك..
حرر أفكارك..
ألتقط مسمارك ومطرقتك..
واطرق بقوة..
بقوة أكثر..
أكمل، ها قد انتهيت..
لم يظهر أحد..
لا أحد..
كسبت معركتك..
أنت وحدك على شاهد ذلك القبر..
مغادرا فرحا..
متأهبا للقيام..
قبضة قوية تتشبث بك..
سحابة باردة، ونوم أبدي.
1/4/2006
عزيزة العذوبي
مارس 19, 2006
خاطرة أو هكذا حق لها ان تنعت…
ربما…
ما زلت أحاول سبر الخبايا و استخلاص المفيد..
……………………………………………………………………………..
على طاولة الذكريات تكدست مجموعة قصاصات ورق..أو هكذا يحلو لي تسميتها، كانت تمثل اجمل اللحظات وأروعها …رسائل حب صغيت و زخرفة كلماتها بدرر و ياقوت شُمعت بأكاذيب البراءة والحب العذري..
كنت أمثل الشمعة التي تنير دروب السعادة الى قلبه..
انني وكما ردد دائما مصدر الهام لا ينضب..يستقي منه أجمل الكلمات ليصوغ شعره المنمق بالنفاق..
هناك في احدى دور رعاية الأيتام التقينـــــــــــــا..سحرني مثلما سحر بقية الحاضرين بقصائده الداعية والمستنهضة للحكومة و لأصحاب القيادة في المجتمع بمد يد العون لهذه الفئة المضلومه..
و لأنني كنت أحد هؤلاء المساكين..أخذ ينسج شباكه العنكبوتية حولي لأتعلق بحبل هواه..لا لشيء…فقط ليسلبني بهجة الحياة لأعيش وأتنفس على صدى دقات قلبه وترددات انفاسه بين ضلوعه…
رأيت فيه المنقذ من أسوار الحرمان التي تكبلني من كل جهة، لتطغى على كل أمالي وأحلامي…ترى هل أحببته لأنه مثّل لي الأب الذي حرمت منه وأنا بعد في الخامسة…أغدق عليّ بحبه وعطفه حتى نسيت كل اسوداد في قلبه…أصبحت كالفراشة التي تلاحق ضوءه وبريقه في ظلمة الليل الحالك السواد لتهتدي الى بر الآمان…أو هكذا تهيأ لي…
وبعد كل هذا لم أكن الوحيدة التي أفترس قدرها..كاشفته وصارحته لكنه عوضاً عن التمسك بحبه القى بكل شي كخرقة بالية سقطت على الأرض بلا عون لتدوسها أقدام المارة ولتنهش الدواب من زخرفتها وجمالها…لتذوي في النهاية و تختفي في عالم النسيان.
عزيزة العذوبي
مارس 19, 2006
مرحبا مجددا…
الخوف تجربة ذاتية حاولت صياغتها مع ما كنت احسه ساعتها…
قصة قديمة جدا كتبتها منذ عهد بعيد..
…………………………………………………………..
انطلقت العربة الصغيرة بهدوء غريب مثير ومهيج للأعصاب..يقال بأنه قطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار الموت..هكذا حدثت نفسي: سأموت من الملل والضجر.
وفي غمرة أفكاري الكثيرة لم انتبه الى أن العربة واصلت طريقها صعودا في الممر الحديدي الملتوي،لحظتها احسست بشعور الخطر يسرع نحوي مهددا حياتي بالفناء.. كان الصعود يوازى حياتى .. أراها هناك فى أعلى .. أشعر بالاختناق كان الممر الحديدى المتعرج يطبق عليها ، أراها رؤية العين تحاوره صعودا وهبوطا ، تتماوج مع انحناءاته ، صرخت ، كنت أدافع عن وجودى مع العلم أننى موجودة ، وكان دمى يجرى فى عروقى كطبل يقرعه أحد المجانين..
أبـ ـى .. أمــى .. أبــ ـى .. أمــــى
كوابيسى تحاورنى الآن, وتجثم على صدرى كجبل شمس,أحسست بنصله الأبيض البارد ينغرس عميقا ممزقا بقايا شجاعة خلت، كان العرق غزيرا ولزجا ، ينضح من كل مسامى ، كنت أغرق ، أغرق ..
صحت ، وأنا فى عجلة : عادل أفق .. هل نسيت ؟!
كان يفرك عينيه ، ابتسم وهو يقول : أعرف .. اليوم .. هو يوم التحدى .. أمستعدة ؟
قلت بصوت واهن ، وأنا أستدير للخروج من باب الحجرة : أعرف .. أنا تحديتك وأنت تحديتنى ..
صاح من خلف ظهرى : تركبين معنا قطار الموت .. ها .. هذا هو شرطى ..
كنت أبدأ رحلتى ..
عزيزة العذوبي